القاضي النعمان المغربي

435

شرح الأخبار

[ 790 ] وبآخر ، عن الأصبغ بن نباتة : كنا نسمر عند علي عليه السلام ، فيتحدث منا عنده نفر كل ليلة ، ثم يتبعهم غيرهم حتى تدور الدولة ، فكانت ليلة سمري ليلة الجمعة ، ليلة تسع عشرة مضت من شهر رمضان . فلم أزل عنده وأصحاب لي حتى ذهبت ساعات من الليل ، فانصرفنا إلى منازلنا ، ولم تكن تفوتنا صلاة الفجر والعشاء الآخرة معه . قال : فخرجت حين السحر لأصلي معه ، فإذا المصابيح تتوقده ، وإذا هم يقولون : قتل أمير المؤمنين علي عليه السلام . قال : فمكثنا ثلاثا " لا نصل إليه ، ثم دخلنا عليه ليله إحدى وعشرين من شهر رمضان زمرة بعد زمرة نسلم عليه ، وندعو له ، فدخلت في عشرة نفر فسلمنا عليه ، ودعونا له . وقلت : والله يا أمير المؤمنين إني لأحبك . فقال : الله الذي لا إله إلا هو . فحلفت . فقال : أما والذي أنزل التوراة على موسى ، والإنجيل على عيسى ، والقرآن على محمد أبي القاسم صلى الله عليه وآله ، لقد ضربت في الليلة التي قبض فيها يوشع بن نون ( 1 ) ، ولاقبض في الليلة التي رفع فيها عيسى بن مريم عليه السلام . قال الأصبغ : وهي ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان . [ 791 ] وبآخر ، عن سويد بن غفلة ( 2 ) ، قال : قتل أمير المؤمنين علي

--> ( 1 ) وهو وصي النبي موسى بن عمران عليه السلام . ( 2 ) وهو سويد بن غفلة ( بالغين المعجمة والفاء ) بن عوسجة بن عامر الجعفي ، ولد عام الفيل وقدم المدينة وقد تم دفن الرسول صلى الله عليه وآله توفي بالكوفة سنة 81 ه‍ ، قال البرقي : انه من أولياء أمير المؤمنين . وفي شذرات الذهب : كان فقيها " عابدا " قانعا " كبير القدر .